احمد البهشتي الفسائي

58

تقرير الحقيقة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب المواريث ) ( فارسى )

أقول : يستفاد من العَلَمين - أي صاحب « المستند » وصاحب « الجواهر » - أنّ المرتدّ هو من خرج عن الإسلام واختار الكفر ، سواء كان إسلامه السابق ، مسبوقاً بالكفر أم غير مسبوق به . ولم يتعرّضا لتعريفه ولعلّه لوضوحه . قال الله الحكيم : ) مَنْ يرْتَدَّ مِنْكمْ عَنْ دِينهِ فَسَوْفَ يأتِى اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ( « 1 » . وقال أيضاً : ) وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَاوْلَئِك حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ( « 2 » . وأمّا تقسيمه فينقسم إلى قسمين . قال صاحب « المستند » : « المرتدّ إمّا فطري أو ملّي » « 3 » . وأمّا تعريفهما ففي المتن في تعريف الفطري : « من كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته ، ثمّ أظهر الإسلام بعد بلوغه ، ثمّ خرج عنه » ، وفي تعريف الملّي : « من كان أبواه كافرين حال انعقاد نطفته ، ثمّ أظهر الكفر بعد البلوغ فصار كافراً أصلياً ، ثمّ أسلم ثمّ عاد إلى الكفر ، كنصراني أسلم ثمّ عاد إلى نصرانيته مثلًا » ؛ وقال صاحب « الجواهر » : « من انعقد حال إسلام أحد أبويه » « 4 » . وتقييد إظهار الكفر أو الإسلام بما بعد البلوغ من جهة أنّ غير البالغ لا يترتّب على إظهاره الكفر أو الإسلام أثر .

--> ( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 54 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 217 . ( 3 ) . مستند الشيعة 40 : 19 . ( 4 ) . وفي كشف اللثام مضافاً إلى ما ذكر : « من أسلم أحد أبويه وهو طفل ، ثمّ بلغ ووصف الإسلام كاملًا ثمّ ارتدّ » . لكن قال صاحب الجواهر : « وهو مشكل » ، راجع : جواهر الكلام 33 : 39 .